موهوب بن أحمد الجواليقي
20
شرح أدب الكاتب
رميته بالعار . والفضل الزيادة من علم وغيره يقال فضل الرجل وفضل واسم الفاعل من فضل فاضل مثل فهو عالم وجمعه فضلة ككاتب وكتبة فأما فضلاء فهو جمع فعيل ولم يتكلموا به اكتفاء بفاعل وفعيل مبنى لما ماضيه فعل ككرم فهو كريم وحلم فهو حليم والجمع حلماء وكرماء ولما جاء فضل على وزن كرم أخرجوه في الجمع إلى باب فعيل فقالوا فضلاء ومثله شاعر شعراء على غير قياس فأما علماء فإنه لما جاء فيه عالم وعليم استغنوا بجمع عليم عن جمع عالم فقالوا علماء . والمعنى وصار ما في الإنسان من الزيادة ومن العلم الذي تحلاه القلوب لنباهته مغمور بالمستعلين بضده فهم يرونه نقصاً لخلوهم منه وافتقار أهله وأهل العلم يرون أن ما أعطوا من العلم أفضل مما حرموا من المال إلى هذا ذهب الشاعر في قوله : ما سرني أن ملك الأرض أصبح لي * وأنني كنت عرياناً من الآدب وقوله وأموال الملوك وقفاً على النفوس أي وصارت أموال الملوك حبساً على شهوات النفوس وملاذها غير مصروفة في سبل الخير وطرق البر وقوله وقفا روى أبو عبيد عن الكسائي وقفت الدابة والأرض وكل شيء إذا حبسته فأما أوقفت فهي ردية وعن أبي عمرو بن العلاء وقفت في كل شيء إلا أني لو مررت برجل واقف فقلت ما أوقفك ههنا لرأيته حسنا قال أبو زيد أوقفت الرجل على خزية إذا كنت لا تحبسه بيدك ووقفت دابتي إذا حبستها بيدك وقال أبو عمرو الشيباني كان على أمر فأوقف أي أقصر . ثعلب أوقفت المرأة إذا علمت لها وقفا وهو السوار من العاج فقد ثبت من هذه الأقوال أن لا وقفت خمسة مواضع ويحكى عن اليزيدي